هكذا كانت ثورتي 5

الأحد، 3 أبريل، 2011

اكتب الجزء الخامس تحت عنوان ( وجه لم يأتي بخير )

مرت الايام و بدأت الحركة تدب ارجاء مدينتي 

و اطال الرئيس المخلوع في تعنته و جبروته 

و زاد الامل يوماً بعد يوم وان ساعة الحق و الامر المبين قادمة لا محالة حين نراه يخرج علينا
 ليقول انا راحل عنكم 

كان هذا تصورنا انه سيخرج علينا ليقول ذلك لاننا رأينا الرئيس السابق جمال عبد الناصر فعل ذلك 

و لكن 
الواقع يقول غير ذلك 
و هو أن 

ما خرج علينا المخلوع ليقول ما يفرحنا علي الإطلاق  لذا فنحن نكتب اليوم 

( وجه لم يأتي بخير ) 

..............................................

سردت في الاجزاء السابقة مشاهد و مواقف حدث لي اثر فيها و تأثرت  بها 

و لكن لم اصنع الحدث في تلك الايام و لكن في بداية الاسبوع الاخير من الاعتصام قررت ان ادعو الناس من خلال الفيس بوك اننا نتجمع من كل محافظات مصر لحضور

( جمعة التحرير في ميدان التحرير ) 

و بالفعل تم ذلك و قمت بتنفيذ و انشاء ال EVENT
و بدأت في دعوة الناس و ترك رقمي الخاص 
و بالفعل انشرت الحدث في الفيس بسرعة لم اصدقها يومها 
و اصبح لدي مندوب في عدد من المحافظات 

و كان الاتفاق علي اننا سنسافر كلنا يوم الخميس 10 -2 
و نتجمع قبل دخول الميدان معبرين عن اننا ممثلوا محافظات مصر 

و تم ما اردت و اراد الله لي التوفيق بفضله
 و تحركنا كلنا و ووصلنا الي ميدان التحرير في الساعة العاشرة صباحاً لاول مرة منذ بدأ الثورة 
بعد ان تحركت مع افراد و اشخاص لم اكن علي صله بهم من قبل علي الاطلاق من مدينتي
و تحدثنا طيلة فترة السفر و كأننا اصدقاء العمر 
( عبد اللطيف  و هيثم ) 
وصلنا بالقطار رمسيس 
مترو الانفاق ( كانت ثالث مرة في حياتي )
ثم 
اوبرااااااااا !!
مفروض انزل هنا نسيت :)
نزلنا الدقي و ركبنا مواصله تحرير :)

من اسعد ايام حياتي 

التشريفة : واحدة من افضل الاشياء التي حدث لي في حياتي 
انا لم اشعر لا و كأني فعلا داخل مكان يختلف عن اي مكان في مصر 

اهلا اهلا بالثوار .. اهلا اهلا بالاحرار  
مرحب مرحب بالثوار .. مرحب مرحب بالاحرار 

دخلت و انا ممتليء بالحماسة و السعادة و الفخر 

لحظات و بدأت اشعر اني في مصر اللي كانوا حكي لي عنها من امي و ابي
مصر يعني الكرم و العزة 

كنتاكي طبعاً ( تمر و فطير و عيش ) بالمجان 

و اخذت اصول و اجوول في الميدان 
و لكن ما اسعدني كثيراً اني قابلت اناس كثر من اماكن كثيرة منذ زمن لم القاهم 
و شعرت اني مازالت في ميدان الاوبرا في دمنهور 
من كتر الدماهرة اللي قبلتهم هناك  :)

الميدان كان صورة في خيالي 
او بث مباشر علي الجزيرة مباشر
اري فيه اجزاء صغيرة جدا جدا جدا من الحدث الاروع في تاريخ حياتي و لم اكن اعلم و لا اتخيل اني سأحضر تاريخ يكتب و يذكر لمن بعدي 

اخذت اصور كل ركن من اركان الميدان و انا في فرح عارم و الدهشة من ابداعتنا في هذا الميدان 
خاصة معرض فنانو الثورة الذي اصبح بعد الثورة رابطة يشترك فيها احد احبائي و جيراني محمد التراس
 و اخوه مصطفي صديق العمر لم القاه من اكثر من اسبوع و كأنه الدهر مر علينا 

و ايضا احد استاذتي الذين ساعدوني في اخذ دورة تدريبة في الاخراج السينمائي و ان كانت لم تكتمل 
الا اني لا انسي من علمني حرفاً و لا انكر له فضلاً عليّ  استاذ 
محمد الديب 

و لاني من محبي الشعر فلم اري الا احد افضل شعراء عصري 
الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي 

( لم اصدق و اخذت انظر اليه و ينظر لي الي ان التفت و ذهب قلت و الله منا مسلم عليه  )

مازالت ابحث عن شخصين من استاذتي ايضا 
جمعاوي , و عمدة كفر المظاليم

علمت ان جمعاوي اصيب و عاد الي بلدته 
و ان د احمد نصار في الصيدلية التي هي خلف المنصة 

اخذت ابحث عنه الي ان وصلت له و احتضنته و كأنه ابي و انا كلِ شوق للقياه 
فهو يعرف كم اكن له من الحب و التقدير و انا ايضا اعلم  ما يكن لي 

لحظات و أذن لصلاة الظهر فصلينا الظهر و العصر قصراً لاننا علي سفرو صلي الناس صفوفاً تلو صفوف 
معلنين بعدها عن بدأ فعليات هذا اليوم قائلين 

الشعب ( العظيم الكريم الحر ) يريد اسقاط النظام 

و بدأت الفعاليات و الحشد يزيد بعد ان كان الميدان خلاء الا قليل 
انفصلت عن كل من اعرفهم في هذا الوقت و من الصعب بالتأكيد الاتصال بهم او رؤيتهم مرة اخري خاصة اني كنت تحت المنصة مباشرة و هم علي بعد مني 

و من حين الي اخر نستمع الي اغنيتين
 يا بيوت السويس , الله اكبر بسم الله 
 كانوا يلهبو ثوار التحرير و ترتفع اصوات عالية بالغناء 

اول مشهد اثر فيّ 
هطول المطر علينا و هتاف الناس و صيحاتهم يـــــــــــــــا رب 
و العيون ترقرقت بالدموع وكأنها رسالة ربانية تقول لنا اقترب ما تبغون 

و هذا شيخ من شيوخ الازهر يعتلي المنصه داعياً الله لنا بالنصر و زوال الهم 
و دعي علي الظلم و الظالمين 
و اخطأ فقال : اللهم اقطع نسل رجال الحزب الوطني !!
صعقت من هذه الكلمات و كأن د بلتاجي شعر بي و الله 
و سحب الميكرفون من يده معترضاً علي هذا الدعاء و قال لهم ادعوا لهم بالهدايه 

اتصالات هاتفية متتالية 

1- مصطفي بسيوني : مسئول الفوج الثاني من الدعوة التي قمت بها علي الفيس بوك 
يعلمني ان القطارات توقفت و اضراب العاملين بها و انه من الصعب الوصول عبر القطار مثلي 

2- امي : تتحدث الي ّ لتطمأن اني وصلت و اني بخير و تعرف اين انا بالتحديد 

3- اخي هشام من خارج القطر : بعث لي برسالة يقول لي قول للمنظمين علي المنصه ان نغني النشيد الوطني الخاص بالجيش 
لعل و عسي ان يتعاطف معنا الجيش  
4- اخي الكبير : يطلب مني العوده لان ماسبيرو به مشاكل و يخاف ان يصيبني مكروه و ايضاً بسبب توقف حركة القطار و يخشي الا اعرف ان اعود في الليل 

5- امي مرة ثانيه : تعيد ما قاله اخي  و انا لا اريد العوده اطلاقاً و انا بعيد عن ماسبيرو ايضا و لن اتحرك من مكاني اليه 

اعتراف 

كنت قد قلت لامي اني ساعود في قطار متأخر في نفس اليوم
و لكن انا كنت انتوي ان اقول لها اني لن اعود الي عند رحيله و معي من الاخوة و الاصدقاء الكثير 
بان اقول لها اني من الصعب علي الخروج من الميدان الان و ان القارات يفرض عليها حظر التجوال و ايضا المترو فليس هناك اي مواصلات عامة تساعدني للعودة الي البيت 
و بالتالي اضعها امام الامر الواقع 
و لكن لم استطع خشية عليها 
( طالع عاطفي مثلها ) 

اخذت القرار بالعوده و انا كلي حزن و ضيق فانا اعرف اني لن اسافر مرة اخري  للتحرير 

العودة 

تحدث الي د هيثم و ابلغته اني اريد العوده قال لي لو رحل مبارك اليوم ستفوتك هذه الليلة 
و انا اكتم ما في صدري و اخفيه في ابتسامه 
وصف لي الطريق للعوده 
(و قال لي : عشان بس متكنش جيت التحرير من غير ما تشوف حد من المشاهير 
شايف الراجل الابيضانِي دا ابو كاب ,  قلت له : نعم 
قالي دا استاذ احمد منصور بتاع الجزيرة )

ابتسمت و احتضنه و سلمت عليه و علي د. نصار و رحلت و انا اجر رجلي في طريق العوده 

ركبت المترو الي رمسيس و تأكدت من ان ليس هناك اي قطار سيتحرك 
و قابلت احد اصدقاء اخي بالصدفة  احمد الجيزاوي 
لنعود سوياً من عبود الي دمنهور في ما يقرب اربع ساعات 
منها ساعتين فقط في قليوب 

في طريق العوده نسمع بعض الركاب معنا بتحدثون عن التحرير و ما به و الثروة المنهوبه من البلاد 
شعرت ان خلفي وزير المالية و الخارجية  و مستشار كبير في محكة النقض 
( و صباحو فتيّ  )
لم اسمع اي معلومة صحيحة في حديثهم 
و ايضا نستمع الي الراديو ليعلن ان المخلوع سيخرج علينا ليلقي كلمته لاعلان الرحيل 

بعد ان وصلت الي البيت و ابديت حزني من قلق امي و انها لم تربي الا لنكون فداءاً لهذه البلد 
فهي من كانت ترد علي اقاربي الذين يلبون منها ان تمنعنا من النزول في الثورة 
قائله : و من يأتي لنا بحقنا ؟!
وكان قلبها ممتلأ بالخوف

و هي من قالت من قبل لاخي انا لن احزن لو اعتقلت من اجل الاسلام 
و لكن حدث ما حدث و عدت الي البيت 

بلغت ان هناك احتفالية و اجتماعاً في ميدان الاستاد استعداداً لرحيل مبارك 

ذهبت و انا كلي قلق و كلي يقين ان النصر لن يأتي بهذه الشاكلة 
لان النصر دائما يأتي بطريقة لا يتوقعها البشر 

و كان ظني في محلة خرج العبوس ليؤكد كلام رقاص بفرقة رضا انس الفقي 
انه لن يرحل و انه سيغير و يكلف نائبه باعمال الرئيس 
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كنت مع اخي في تلك اللحظات رأي اخي و كأني لم اره من قبل و انا توقفت عن الحديث و كأني علي رأسي طير 
لدرجة ان اخي ذهب الي بيته 
( اخذ الخطاب في حضنه و ناااام )

و بهذا اكد المخلوع بانه وجه لا يأتي بخير 
و لم يكن يوماً اهل خير و لا اهل عزة 
بل 
اهل ذل و عار 
لا اعلم كيف سيقابل الله و في يديه دم اهلنا في غزة و العراق و تجويع اهل غزة 
قالوا رجل الحرب و السلام 
و هو 
رجل الذل و الهوان 


تبقي لنا جزءاً اخر يوم الرحيل يوم الحرية 

قريباً ان شاء الله 

7 مش كفايه انك تعلق المهم انك تتابعنا ::

elsayed azab يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بصراحة مدونة جميلة جدا وأجمل مافيها انها متميزة عن غيرها فى اسلوبها ومنهجها .. يارب دائما موفق ان شاء الله ..

سعيد جدا بزيارة مدونتك عيونى كاميرا .. تسلم عينيك يا محمود اللى بتأرخ بيها لينا تاريخ ثورتنا العظيمة ..

بس هوه فيه ملحوظة صغيرة قوى ليه حاطط الاشتراك فى المدونة تحتت خالص قوى كده انته مش عاةو حد يتتبعك ولا ايه :)

تحياتى لشخصك الجميل ..

شمس النهار يقول...

هو ده اللي نجح الثورة
ان مصر كلها اشتركت فيها مش افراد او احزاب
في ميدان التحرير كان في القاضي والمهندس والفنان
وحتي بياع البطاطا
وكانت روح جميلة جدا
كنا بنتكلم مع بعض زي مانكون عيله واحنا مانعرفش بعض
ونتبادل الاكل والتمر والماء
بجد عظيمة يامصر
عارف انا مصورة حاجات كتير هناك لسه مافرغتهاش من علي الموبايل
لحظات فريدة
ان شاء الله ناوية اعمل مدونة ليها بس
وعجبني ايجابيتك في الدعوة للذهاب للميدان

كلمات من نور يقول...

الله عليكم يا شبابنا الله


يارب تكملوا الحرية والنصر لمصر ولكل أهل مصر يا فخر لنا

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم
كانت ايام غريبة ورائعة اكتسبنا فيها صداقات طيبة وخالصة وصادقة
لم نكن نتوقع تلك النتيجة على الاطلاق
لكن ما اتمناه الان ان نكمل ما بدأناه ولا نيأس ابدا....

والاهم من كل شىء هو الاتحاد على مبدأ واحد وكلمة واحدة لنحمى ثورتنا من اللئام

مشكور يا ابو عيون كاميرا ( سمعنا عن العيون العسلى والسودة ) لكنك منفرد بابو عيون كاميرا ههههه
تحياتى و امنياتى الطيبة لك


ملاحظة /

فين حلول المسابقة هنا يا محمود

http://lolocat-q.blogspot.com/2011/03/blog-post_31.html

دمت بخير

محمد الجرايحى يقول...

بارك الله فيك وأعزك
وأحييك على هذه الأجواء الطيبة والتى أتحت لنا فرصة التعايش معها لحظة بلحظة ...
تقبل تقديرى واحترامى..

دعاء العطار يقول...

أنا جسمى قشعر وانا بقرا الكلام ده

زى بالظبط لما كنت بسمع اغينة فدائى لعبد الحليم زمااان

مدوتنك جميله ... واجمل مافيها رصدك للثوره

فى انتظار توبيك فرحة النصر والرحيل

تحياتى

kareem elzftawy يقول...

good work ya hndsa
isa akml elb2y ana 2ret deh bs 7kml kol youm elagz2 elly 2bl keda isa :)
w w8 elb2y b2e el7l2a elmosera ela5era elly kolo kan far7 feha :))